متعصّب لحُبِّك (عيد الحب)

!!لحظة ما تسكّر الشبّاك!!

إذا عجبتكم هذه القصة المصورة، الرجاء الذهاب إلى صفحة الأرزة الآثمة على فيسبوك والضغط على زر اللايك! مأجورين انشالله!

Advertisements
نُشِرت في قصة مصورة | أضف تعليق

بدّي جسدك!

“واو شو سيكسي! بس أوعى البويا يا وحِش!”

إضغط هنا لمشاهدة القصة المصورة، وصحتين!

نُشِرت في قصة مصورة | أضف تعليق

باغز باني: الظاهرة، الأسطورة، الأرنب

لطالما كنت من محبي توم وجيري، وهلّق لما إحضرن، عن جدّ بقدّر المخيّلة الرهيبة يلّي بتطّلب نسج المقالب يلّي بيوقعوا فيها الثنائي الصديق-اللدود. باغز باني، بالجهة المقابلة، ما كان يخرط براسي مزبوط. هالأرنب كتير مايع، وبضلّو كاشف خلقتو بنصّ الغابة، وهو عارف إنو في عالم بدّا تتصيّدوا. إنّو جيري، بحكمة إنو فارة، مضطر يدافع عن وجوده بالبيت يلّي عايش فيه، وباب رزقتو دايماً برّا جحره. فأكيد شي طبيعي إنو يضهر ويفتش على قوت يومه، وتوم رح يكون بالمرصاد. “حاجة طبيعية يعني.”

بالمقابل، باغز باني ماسك جزرة وبكل رواق عم بقرمش عليها بنص دين الغابة، وما في أي سبب ليكون برّا بيته (لاحظ: ولا مرة شفناه قاعد ببيته)… والطرق يلي بيهرب فيها من الصياد “إلمر فَدّ” (إيه، هيدا إسمه) بتعتمد على هبل إلمر أكتر من أي شي تاني.

أوكي صرت كتير عم فلسف الموضوع، بس الصراحة بعدني بحبّ إحضر الكارتونز، وعندي إشمئزاز غريب من باغز باني. مختصر مفيد: باغز باني مايع وسقيل، وإذا منّي غلطان، لازم يكون في صاروخ بإيدو، لأنّو بضلوا مطفي، أما الجزرة…

إضغط هنا أو على باغز أدناه لمشاهدة القصة المصوّرة، والرجاء الإنتظار ريثما تتنزّل الصورة كلها – وصحتين!

نُشِرت في قصة مصورة | 3 تعليقات

سوبرمان: مخلّص لبنان

كنت قاعد عم دخن صاروخ لحالي بالبيت، وطلع عبالي إحضر سوبرمان. سوبرمان بطل خارق. سوبرمان ميثولوجيا الآلهة للقرن العشرين. سوبرمان بنيك قلبك إذا كنت حرامي أو منيك أو مجرم حرب، أو بحالتنا هون، ثلاثتن سوا.

وأنا عم بحضر أول الفيلم، فكرت: ليش نحنا كلبنانيين، ما عنا بطل من هالأبطال، ولو بالأفلام بس؟ بلكي ما وصلنا للتكنولوجيا المطلوبة لإنتاج هيك افلام (لاحظ إنو سوبرمان طلع سنة 1978) بس شو بيمنع نعمل فيلم عقدّ بساطنا؟ وِلَك روح، هاي السيناريو والحوار كمان، وعملنا خفيف نضيف ودغري فيكن تربطوا بالفيلم الأساسي، حتى تحنّوا للطفولة بس تَ كنتوا تحضروا البطل الخارق… سوبرمان!

الرجاء القراءة من اليمين إلى اليسار. إذا الصور كتير صغار، عملوا “زوم إن”.

English speakers, subtitles are provided below. Slides go from right to left. If the punctuation looks fucked up, it’s not my fault. Figure it out, or learn Arabic. Cheers!






ما قلتلكن خفيف نضيف؟

Strip 1
[On the planet Krypton]
Khalil: Oh Great council, our planet will explode in 30 days! We must alert our people or else!
Councilmen: Any attempt to instill fear in our population is an act of insurrection, punishable by DEATH!
Khalil: I assure you, my wife and I will not escape…
Strip 2
Khalil: But I will save my son!
[30 Days later…Krypton explodes]
Baby Superman: Wa
Strip 3
Baby Superman [approaching Earth]: Wa.
Baby Superman [approaching Lebanon]: Waaaaaaaaa!
Strip 4
Wife: Ah, I wish God would grant us a baby boy…?! Salim! What was that?! An explosion!
Salim: Yeah, so? Still not used to it yet? Nothing but explosions in this country!
Strip 5
[30 Days later]
The End.

نُشِرت في قصة مصورة | 3 تعليقات

ليش الثورة بلبنان رح تنجح

الياس صايغ

كلمة الثورة وكلمة التظاهر صاروا بيعنوا زات الشي. الثورة هيّي التظاهر والتظاهر هوّي الثورة. كل لبناني بيتظاهر بيكون ثائر. صار في نوع جديد من الثورات: التظاهر السلمي الّي بيطالب فيه الشعب باسقاط النظام وبيفرض فيه ارادتو وواقع جديد بتظاهرو المستمر وعدم قبولو بأنصاف الحلول.

التظاهر المستمر وعدم قبول أنصاف الحلول شغلتين اساسيتين. بمصر قال مبارك انّو ما رح يرشّح حالو لمرّة جديدة. ما ساوم الشعب. بعدين قال ما رح ابنو يترشّح. ما ساوم الشعب. وبعدين حل الحكومة وعمل حكومة جديدة. كمان ما ساوم الشعب. واخيرا قال بدّو يكمّل فترتو الرئاسية للأخير. وكمان ما ساوم الشعب، وصار التغيير. بتظاهرو المستمر وعدم قبولو بأنصاف الحلول فرض الشعب المصري امر واقع جديد. وهالشي صار بتونس وعم يصير باليمن اليوم. طبيعي انّو السلطة ما تستسلم بسهولة، بس ما فيا عالشعب قد ما تقاوم. ازا طالبنا باسقاط النظام الطائفي وما ساومنا منسقطو للنظام، قد ما تقاوم السلطة.

التنظير والتنظيم

بيفرض الامر الواقع الرأي العام، ومش العكس. بيفرض الواقع الطائفي بلبنان رأي عام طائفي. كتار بيقولو انّو الغاء الطائفية مستحيل. ومش قلال الّي بيقولوا انّو هنّي مع النظام الطائفي. لو كان الامر الواقع غير هيك، ما كان بيكون الرأي العام هيك. عشان هيك الافتراض انّو لازم نوعّي الناس قبل ما يصير التغيير ممكن هوّي افتراض غلط. لازم نبلّش نغيّر الامر الواقع تيبلشوا الناس يغيروا رأين. الحل هوّي النزلة عالشارع. النزلة بتوعّي، مش التنظير.

الثورة مش بحاجة للتنظير وللتفلسف. قال شو—قال في فرق بين شي اسمو علمانية (كسر العين) وعلمانية (فتح العين) وبين العلمانية والمدنية. يعني شو هالحكي الّي ما الو طعمة؟ وازا في فرق؟ اكتر شي منوصلّو من ورا هيك حكي هوّي توسيع مفرداتنا والضياع بالمصطلحات والتحليل. التنظير بينفّس الثورة ومنّو الشي المطلوب لنجاحها. قبل ما الناس يبلشوا يشوفوا شي عالارض، حيبقى الامر الواقع الطائفي يحدّد آرائن. حيضلّوا يشكّكوا بيلّي عم يصير، وكل واحد حينظّر ع زوقو.

بعدين في همّ التنظيم. الثورة مش بحاجة لهالهم. الثورة بحاجة لشي حقيقي يصير عالارض. يعني مش بالضرورة نعتل همّ التنظيم لهالدرجة. بكل بساطة: تواصل بين بعضنا عالانترنت او غير شي، تحديد يوم للتظاهر—نقطة انطلاق ونقطة انتهاء—كل واحد بيحب بيعمل شعار من كرتوني وماركر، منعطي خبر للدولة، ومننزل. انتهى الموضوع.

في افتراض انّو الثورة عم بتصير لانّو قرّرنا نعمل ثورة. لأ. قرّرنا نعمل ثورة لأن الثورة حتصير حتصير. الظروف متوفرة. هيدا بيعني ازا ما قمنا نحنا بالتنظيم، بيقوم فيه غيرنا. دايما حيكون في مين يتولّى هالمهمّة. التنظيم خدمة بيقدّما للثورة كل مين بيقدر—شي عملي كتير ما بدّو تنظير. ما حدا يتصوّر انّو نجاح الثورة بيتّكل على قدراتو التنظيمية. في شباب بمصر نصّبو حالن ممثّلين للشعب وفاتوا بحوار مع مبارك. كبّن الشعب ع جنب واجا غيرن. تشكّل ائتلاف شباب الثورة المصريّة. همّ التنظيم مش لازم يكون هالهم الكبير، لانّو التظاهر هوّي الّي بيجيب متظاهرين اكتر.

هيك صار بمصر. كانوا كمشة اوّل شي وشوي شوي صاروا يكتروا العالم. ازا تظاهرنا، في ناس رح تقتنع وتنضم للثورة، وبس نتظاهر سوا، في ناس رح يشوفوا انّو في امل بالتغيير ورح ينضمّوا هنّي كمان. آخر شي بس تكبر الثورة، بينضمّوا الناس الّي كانوا خايفين تفشل الثورة وترتد عليهن—بينضمّوا بس تيشوفوا انّوا ما في رجوع عن الثورة الّي عم تفرض امر واقع جديد. طبعا، اهلا وسهلا بالجميع بأي وقت بيقرّروا يتظاهروا معنا.

متلما ما سبق وزكرت التظاهر ما بدّو هالتنظيم العظيم وما بدّو نسبّق الامور. مثلا، همّ كيف نخلّي العمّال يتظاهروا معنا ما الو معنى. العمّال المصاروي ما تظاهروا غير لآخر شي. لازم نترك الثورة تاخد مجراها الطبيعي، والّا منوقع بالتنظير والكلام الفارغ.

عملنا ثورة وبعدين؟

في بعض الاختلاف بالرأي حول المطلب الاساسي. هل مندعي لاسقاط النظام الطائفي ورموزو—او بلا ورموزو؟ بعتقد انّو هيدا الشي مش كتير مهم، ازا عرفنا شو الانجاز الحقيقي الّي ممكن تعملو الثورة. السؤال هوّي: نزلنا وتظاهرنا ورفعنا شعارات—وبعدين؟ ما في “وبعدين”. الانجاز، الانتصار الكبير، بيكون تحويل المظاهرة لاداة تغيير، اي فرض ارادة الشعب. ازا نجحت الثورة—ورح تنجح—بتصير المظاهرة اداة تغيير. بيصير بيكفي ننزل ونتظاهر ونعبّر عن رأينا لنغيّر اي شي مش عاجبنا بهالبلد. بالثورة منكون عم نفوّت التظاهر على ثقافتنا (مش بس دستورنا) ومنكتشف انّو عندنا سلطة حقيقية لفرض ارادتنا. هالثورة، هالتظاهر، هوّي تخطّي التسييس وأنصاف الحلول، وما فينا نتخطّاهن الّا ازا ما قبلنا بأي نوع من المساومة وبأي شي أقل من اسقاط النظام الطائفي. التونسيّي والمصاروي ما قبلوا بأي شي أقل من تنحي الرئيس، واليوم منشوفن عم يتظاهروا ليحقّقوا كل مطالبن. اكتشفوا قوّة التظاهر وعم يستعملوها.

المطلب الاساسي هوّي اسقاط النظام الطائفي. بعتقد انّو هيدا مطلب ممكن يتّفق عليه اكتريّة اللبنانيّي، بس تصير الثورة تفرض امر واقع جديد. امّا مطالب غيرو فبيرجع الامر للشعب اللبناني. ما فينا نحدّد من هلّق كل المطالب. بمصر انتقل الشعب من مطلب اسقاط النظام لمطلب تنحي الرئيس. وباليمن انتقل الشعب من مطلب اسقاط النظام لمطلب محاكمة النظام. بلبنان خلّونا نبلّش بمطلب اسقاط النظام الطائفي ونشوف لوين بياخدنا الشعب.

ورموزو

هلّق، بس تنقول “ورموزو”، مش لازم نرفع صورة السيد حسن نصرالله كمان—ليش صورة محمد رعد؟ في سؤال مهم هون: بدنا نسقّط النظام الطائفي وما بقا بدنا نشوف حدن من السياسيين الّي منعرفن، او بدنا نسقّط الاحزاب كمان؟ الجواب هوّي النظام الطائفي، مش الاحزاب. يعني الّي كان بالحكومة او البرلمان ما بدنا نرجع نشوفوا هونيك، بس ما في عندنا مشكلة ازا بقي بحزبو او بقي متزعمو. من هالمنطلق فينا نستنتج انّو ما ضروري رفع صورة السيد حسن نصرالله، لانّو هوّي باقي أمين عام حزبو وما عندنا مشكلة مع هالشي، وبحياتو ما كان بالحكومة او البرلمان. امّا الّي رفعنا صورن (ما عدا سمير جعجع ما كان بالكحومة او البرلمان، فما لازم نرفع صورتو كمان)، فكانوا بالحكومة او البرلمان وما عدنا بدنا نشوفن هونيك. ولكن ازا بدنا نسقّط الرموز الدينيّة كمان، ساعتا لازم نرفع صورة السيّد حسن نصرالله والمفتي قباني والمطران الراعي والمطران عودة وغيرن. قولوا الشعب بيبقى بيقرّر شو بدّو.

المظاهرة السلمية وسفك الدماء

ما في تغيير جزري بيصير من دون سفك الدماء، قد ما تكون الثورة سلمية. في اكتر من غاندي ولاعنفو وانسانيتو؟ صار في دم—دم كتير. غاندي ما دعا للدم، بس البريطانيّي، بمحاولة منن لافشال الثورة، سفكوا الدماء. الثورات بمصر وتونس كانت سلميّة وصار في دم، بس كمان صار في تغيير. يلّي متخيّل انّو الموضوع بلبنان مختلف، بيكون غلطان كتير. هاي مش دعوة للعنف. المظاهرة بلبنان لازم تكون سلمية (وهلّق بقول ليش)، بس في مين رح يتعرّضلا. ما بعتقد الجيش. حيكون في بلطجيّة او زعران عقولن ضيقة وطائفية، هنّي رح يتعرّضولنا، من دون ما يعرفوا انّو سفك الدماء بيعمل تغيير جزري.

ليش لازم الثورة بلبنان تكون سلميّة؟ لانّو ازا المظاهرة السلميّة اسقطت النظام الطائفي وعملت تغيير، بتصير اي مظاهرة سلمية بعد الثورة بتكفي لتعمل تغيير، قد ما يكون المطلب زغير او كبير. امّا ازا ما كانت المظاهرة سلمية، بيصير ما فينا نغيّر شي غير بالعنف، والتاريخ بيشهد عهالشي. معظم الثورات العنيفة الّي انتهت باضطهاد السلطة الجديدة للشعب ما قدر الشعب يطلع عنّا غير بثورات اعنف. وهالشي عم يصير بليبيا اليوم. الشعب مضطر يسقّط القذّافي بالعنف، لانّو اجا القذّافي عالحكم عن طريق الثورة العنيفة وهوّي ال”أخ قائد الثورة”. نحنا بدنا نحوّل المظاهرة السلمية لاداة تغيير، كرمال نقدر بعد الثورة نغيّر اي شي مش عاجبنا بشكل سلمي بيمثّل ارادة الشعب.

الخوف من التغيير

في خوف عند المسيحيّي انّو يصير في دولة اسلامية ازا صار في ثورة. وطبيعي نتوقّع مع تطوّر الثورة تصريحات ضد الثورة من رموز دينيّة مسيحيّة متل المطران الراعي والمطران عودة. البابا شنودا بمصر قال عن المصاروي المسيحيّي الّي شاركوا بالثورة ضالّين، بس هالشي ما منعن من التظاهر. وكان في خوف بمصر من الاخوان المسلمين انّو يستلموا الحكم. هالشي ما صار وهيدا شي طبيعي، لأن الخوف من اقامة دولة اسلامية بعيد عن الواقع. كل يلّي عم يشاركوا بالثورات عم يشاركوا بصفتن مواطنين. ثورة مواطنين ما بينتج عنّا دولة اسلاميّة.

هاجس كبير

اكيد بعض الاحزاب حتجرّب تتبنّى الثورة بلبنان. يمكن نحس انّو ما فينا نوصل لاعداد منطمحلا من دون مشاركتا وانّو في امور رح ترجعلا. ما في داعي لهيك مخاوف. بس كانت الاحزاب فايتي بحوار مع مبارك، بقي الشعب المصري ع مطلبو الاساسي—اسقاط النظام—ووصل لاعداد هائلة من دون جميلة الاحزاب الّي فرض عليها الشعب امر واقع جديد وشجّعها تترك الحوار وطّالب بدورها بتنحي الرئيس. باليمن اليوم صهرو للصالح اعلن انضمامو للثورة وضباط كتار وقبايل انضمّوا كمان. كلمة الشعب رح تكون الكلمة الاخيرة، وكل يلّي ممكن يقبلوا بأنصاف الحلول حيندموا، ازا ما لحّقوا حالن وانضمّوا للثورة.

ثورة شبابيّة او شعبيّة

الثورة لحدّيت هلّق ثورة شبابيّة. ازا بدّا تنجح الثورة، لازم تنتقل لتصير ثورة شعبيّة بتضم الكل من جميع الاعمار، والّا فالنظرة الفوقيّة الّي عندن ياها “الكبار” والّي كانوا شباب وبيدعوا العالم ليستوعبونا رح تبقى. الصراحة شي بيقرّف—هالحديث عن الشباب واندفاع الشباب وتفهّم الشباب الّي هنّي مستقبل الوطن حديث فوقي من يلّي بيعتبروا حالن عندن خبرة اكتر بالحياة وبالتالي الحكمة الّي بتنقصنا. لأ. معلي. ازا شايفين انّو في حماس زايد وتهديد للاستقرار، فلأنّو هاي طبيعة الثورات، مش طيش الشباب. اكيد انا انّو كتار من كل الاعمار رح يثوروا معنا ورح نثور معن. المسألة مسألة شعبيّة، مش شبابيّة.

نظريات المؤامرة ومحبيها

كتير منتاخد بلبنان بنظريات المؤامرة، وما عم قول انّو ما في شي اسمو مؤامرة، بس بعتقد انّو خيالنا بيروح لبعيد شوي. يعني معقولي تكون الثورات الّي صارت ويلّي عم تصير نتيجة مؤامرات؟ لأ. الّي صار بمصر مثلا لا كان لصالح اميركا ولا لصالح اسرائيل. في شعب فاجأ الكل وعمل تغيير، لأنّو ما ساوم وراح للاخير. وبعتقد فيّي قول زات الشي عن الثورات ببقيّة البلاد—تونس، ليبيا، اليمن، البحرين، وسوريا. منسمع انّو في مؤامرة شيعيّة بالبحرين. ومنسمع انّو قناة الجزيرة مش عم ينقلوا اخبار البحرين لأنّو السعوديّة وقطر وغير بلاد ما بدّن الثورة تنجح. الصراحة الموضوع ما بيرجعلن. بيرجع للشعب البحريني. ازا راح بثورتو للاخير، ما في قوّة بالدني بتوقّفن وبيفرضوا ارادتن حتّى على الاعلام. مثلا، امتين كانت قناة العربيّة ضد مبارك؟ ما كانت كل حياتا مع مبارك. فرض الشعب المصري ارادتو وصارت العربيّة ضد مبارك. نحنا بلبنان رح نبقى نسمع كتير حكي وممكن يكون جزء منّو صحيح، بس هالشي مش مهم. ازا رحنا للاخير، منتخطّى كل شي ومنفرض ارادتنا. ساعتا الكل بيجي معنا.

هلّق الّي عندو ميل ليصدّق نظريّات المؤامرة بيكفيه يعمل ربط منطقي لشغلتين حتّى يمبسط من حالو ويكوّن رأي بيجاهر فيه. مثلا، الثورات الّي عم بتصير منتشرة باكتر من بلد بالشرق الاوسط. هون بيتزكّر صاحب نظريّات المؤامرة ولو بشكل مبهم انّو كان في شي اسمو الشرق الاوسط الجديد، فبيربط أ مع ب—لمعة، ثم ابتسامة—وبيعلن بكل ثقة انّو يلّي عم يصير خطّة اميركيّة جهنّمية لتنفّذ اميركا خطّة الشرق الاوسط الجديد. ونحنا متل العادي ضحايا ما بيطلع بايدنا نعمل شي. بس لو كانوا الناس بيقروا وبيتثقّفوا!

الثورة بسوريا

هلّق، في ناس مع يلّي عم يصير بسوريا وفي ناس ضد. مرّة تانية بقول هالشي بيرجع للشعب السوري. ازا ما راحوا للاخير بثورتن، بتكون الكلمة الاخيرة لاصحاب المصالح والمتحيزين. حتّى يلّي بيشوفوا انّو من مصلحة اسرائيل انّو يسقط النظام بسوريا لازم ما يخافوا من التغيير، لا بسوريا ولا بأي بلد عم يصير فيه ثورة، لأنّو مش ممكن تكون نتيجة فرض الشعوب لارادتا شي سيّء. الحريّة قبل كل شي.

الثورة بفلسطين

استنادا لكل شي سبق وحكيتو، بحب احكي شوي عن فلسطين. الشعب الفلسطيني بيقدر يفرض ارادتو كمان—حاج بقا فتح وحماس. ازا نزل الشعب وتظاهر باستمرار وما قبل بأنصاف الحلول، بيقدر يغيّر كل المعادلات بفلسطين. بيقدر يفرض امر واقع جديد ويشوف املو بفلسطين افضل عم يصير حقيقة. مصر فرضت ارادتا بس من عن اميركا واسرائيل وغيرن. فيها فلسطين تعمل زات الشي. وما حدا منّا يخاف من النتيجة، لأنّو بالنهاية بتكون ارادة الشعب الفلسطيني وبالتالي حقّو. هلّق مش معروف شو المطلب الاساسي الّي ممكن يتّفق عليه الشعب الفلسطيني—يمكن اسقاط النظام، ويمكن انهاء الانقسام. شو ما كان، بتكون الثورة الشعبيّة لصالح الشعب.

انتعاش الثورة

ازا نجحت الثورة باليمن—واكيد رح تنجح—بيرجع بيقوى النبض عند الشعب البحريني، متلما اعطى نجاح الثورة المصرية امل لاكتير بلاد، ومتلما عملت الثورة التونسية لمصر. ونجاح الثورة اليمنية فيو يعطي ثقة اكبر للشعب اللبناني بقدرتو على التغيير.

اشيا بدّا وقت اكتر

بيبقى في نقطة ازكرا، هيّي انّو بعدما تنجح الثورة بلبنان، حنحس انّو عم نبني وطن افضل للجميع، بس رح تبقى بعض الامور عالقة. خلّونا ما نتخيّل انّو قصّة توطين الفلسطينيّي او قصة المحكمة الدولية او قصة مزارع شبعا رح تنحل ضغري بعد الثورة. بدّا وقت، بس ما يعني انّو ما رح تنحل. المصاروي حقّقوا الكتير، بس بعد ما قدروا يحلّوا اتّفاقية كامب دافيد، مع انّو كان في توقّع انّو هالشي يتم. فخلّونا نركّز ع هدفنا هلّق: اسقاط النظام الطائفي.

نُشِرت في مقالة جادة | أضف تعليق

إسقاط الطائفية في لبنان: بخصوص الشعارات والتحركات والمطالب

التحرك يتصاعد، والأعداد تتزايد. بعد نجاح التحرك الأحد الماضي، لا بد من ذكر بعض النقاط وطرح بعض الأسئلة حول مستقبل هذه الحركة.

الشعارات

– الحفاظ على الشعار “إسقاط النظام الطائفي وجميع رموزه” لمنع أي من زعماء الطوائف الإلتفاف على المظاهرة.

– إستبدال شعار “دولة علمانية” بـ”دولة مدنية”.  كلمة العلمانية تثير الشكوك والمخاوف في النفسية اللبنانية، وتطرح أسئلة مثل “هل تريدون منع المظاهر الدينية؟” و”هل تريدون منعنا من ممارسة شعائرنا؟” . فلماذا لا نستبدلها بكلمة أخرى طالما الأهداف المتحققة هي ذاتها؟

–  تحركاتنا حتى الآن لديها طابع يساري وشيوعي. أنا لا أقول أن اليسارية والشيوعية “شي عيب”، لكن لابد من إزالة أي شعارات أو مظاهر تعطي هذا الطابع كي يلتحق بنا جميع المواطنين اللبنانيين من مختلف الآراء والتوجهات والمذاهب، فهناك مواطنون يدعمون شعاراتنا الأساسية، لكن يرفضون الإنضمام إلى تحركاتنا بعد رؤية المظاهرات نفسها. فمثلاً لا حصراً، كثرة الكوفيات في المظاهرة تمنع العديد من الشرائح المسيحية من الإنضمام إلى التحرك. نعم، الكوفية هي لباس عربي وعروبي إذا أخذت من منظار حيادي، ولا مانع من إرتدائها في الحياة اليومية (الفلاحون في بشري يرتدون الكوفية أثناء عملهم)، لكن في المظاهرات التي تمر في المناطق المسيحية، هي تذكير بالثورية الناصرية والشيوعية و”الإسلامية”، وإذا كان الإتفاق الجامع هو إسقاط النظام الطائفي وبناء الدولة المدنية، ما الحاجة إلى الكوفية في المظاهرات؟ أنا لا أطالب بـ”زيّ مدرسي” موحّد للمسيرات، لكن لا بدّ من مراعاة لمشاعر وفهم لعقلية وتقبل لمخاوف جميع المواطنين اللبنانيين. وإذا كان الهدف هو إسقاط ديكتاتوريات الطوائف وإحلال الديمقراطية الفعلية، لا بدّ من العمل على جمع كل اللبنانيين تحت رايتنا.

التحركات المقبلة

– لا بدّ من إنشاء مجلس ثوري يتضمن جميع الشرائح المشاركة في المسيرات، وذلك لتوحيد الشعارات والمظاهر والإتفاق على جدولة المسيرات المقبلة، يتطوّر بعدها ليحضّر للمشاركة في الإنتخابات المقبلة. ويبدو أن هذا المشروع هو الأصعب، وهو أمر متوقع، لأن كل ثورجي لديه نظرته الخاصة حول مستقبل لبنان. لكن إذا أردنا لبنان ديمقراطي لاطائفي، لا بد لهذه الشرائح أن تضع خلافاتها جانباً وتعمل لإنجاح الثورة. وعندما يحين وقت الإنتخابات وتبدأ سلة المطالب بالتحقّق، يمكن لكل جهة أن تأخذ طريقها ضمن جو ديمقراطي فعلي.

– آمل أن تكون المظاهرات أسبوعية (على الأقلّ!) حتى تغطية جميع الأحياء في بيروت. ونحتاج إلى بضعة أسابيع أخرى لحشد الرقم المطلوب من أجل المظاهرة “الحاسمة”.

– آمل أن تتكون المظاهرة “الحاسمة” من عدّة مسيرات (على الأقدام أو بالسيارات) تنتطلق من مختلف المناطق اللبنانية وتنتهي إلى مجلس النواب في وسط المدينة. وهذه المظاهرة يجب أن تبقى أمام المجلس حتّى تحقيق المطالب الأساسية للتحرّك. ويجب أن تتزامن هذه المظاهرة مع مظاهرات في جميع المدن اللبنانية.

– ما هو الرقم المطلوب للقيام بهذه المظاهرة “الحاسمة”؟ أتصوّر أننا يجب أن نستقطب ربع قاعدة الناخبين اللبنانيين، أي حوالي المليون مواطن لبناني. السبب: يجب التأكد أن الثورة سوف تحقق إختراقاً قوياً عند إجراء الإنتخابات الجديدة! يجب أن يتحضر المجلس الثوري لإنتخابات مبكرة، ويجب تشكيل صف موحّد ومشروع موحّد في وجه التحالف الطائفي الذي سوف ينتج في وجه هذا المجلس عندما يحين موعد الإنتخابات. لا ننسى كيف تحالف حزب الله مع المستقبل والقوات فقط لإسقاط التسونامي العوني. يجب أن نكون أقوى من التسونامي العوني عام 2005!

جدولة المطالب

أعتقد أن المطلب الأساسي الذي يضمن إختراق النظام الطائفي هو إحلال النظام الإنتخابي خارج القيد الطائفي. يمكن أن يكون النموذج الأفضل هو لبنان دائرة واحدة مع التمثيل النسبي، ولا مانع من البحث في تفاصيل هذا النموذج. أما سلة المطالب الأخرى الموجودة في هذه الصفحة، فيجب أن لا تنفصل عن هذا المطلب الأساسي، ويجب متابعة تنفيذها ضمن قنوات الدولة وخارجها، قبل وبعد الإنتخابات.

ولديّ إقتراح بخصوص تشكيل الرئاسة والحكومة بعد الإنتخابات، وهو منع أي من الرؤوساء الحاليين أو السابقين وأي من الرموز الطائفية إعتلاء المناصب الرئاسية بعد الإنتخابات. هذا لن يمنع أحد من ترشيح شخصيات موالية للنظام الطائفي، لكن مجرّد منع الرموز من أخذ المناصب مجدّداً هو إنتصار رمزي لهذه الحركة.

تعليقات:

– لا بدّ من تطمينات للردّ على هواجس المسيحيين بخصوص النظام الإنتخابي الجديد. وأتصوّر أن جعل السفارات الللبنانية مفتوحة لإستقبال التصويت من المغتربين، هو أكبر تطمين، لأنه يؤمن التوازن بين المسلمين والمسيحيين بشكل “طبيعي” ومن دون حاجة لفرض أي أعراف أو تفاهمات طائفية. أعرف أن هذا الكلام لا يزال ضمن التركيبة الطائفية اللبنانية، لكن لا بدّ من الإنطلاق من الواقع وهواجس الحاضر قبل أن نحقق الأهداف وأحلام المستقبل.

– هل نستطيع إلغاء الطائفية السياسية بعد القيام بالإنتخابات؟ هل ستختفي الأحزاب الطائفية؟ لا. فإذن، كيف نضمن نجاح هذه الثورة؟ كيف سنضمن عدم إنحلال هذه الثورة في التركيبة الطائفية بعد الإنتخابات المبكرة؟ هذه الفترة التي تضمن مساحة للحرية والديمقراطية الحقيقية، تبدو ضبابية في نظري، وأتصوّر أنها ضبابية في نظر الجميع، لأنها، وبكل بساطة، لم تحصل من قبل! لكن لا بدّ من الإستعداد لها. فما هي الآليات التي تمنع إعادة تشكيل صفوف القوى الطائفية في البلد، مع الحفاظ على الجو الديمقراطي للبلد؟ هل يكفي أن نؤمن أن الشعب اللبناني “رح يوعى”؟

يمكن قراءة مقالي السابق لمعرفة وجهة نظري بخصوص مسألة السلاح وقضايا أخرى.

 

نُشِرت في مقالة جادة | 2 تعليقان

الطائفية في لبنان منذ تأسيسها وحتى إلغائها

تشريح الطائفية في لبنان

إذا كان لا بُدّ من إنجاح التحركات المطالبة لإسقاط النظام الطائفي، لا بدّ من فهم تاريخ الطائفية في لبنان وكيف ترسّخت في التركيبة السياسية المحلية. في كتاب وضّاح شرارة “في أصول لبنان الطائفي”، يستعرض الكاتب العوامل السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي سجّلت بداية الأزمة اللبنانية في القرن التاسع عشر، ويمكن تلخيصها بالتالي:

1- التركيبة الإجتماعية اللبنانية التي وُلدت نتيجة كون جبل لبنان ملاذاً للأقليّات من الإضطهاد في الشرق الأوسط. وهذا ما أدّى إلى تكوين المجموعات البشرية المنعزلة والمتمسكة بتراثها وطقوسها.

2- ضعف سلطة السلطنة العثمانية وتدخّل القوى العظمى في شؤونها الداخلية لتأمين مصالحها التجارية والإنتاجية.

3- قيادة الأمير بشير الثاني التي انتزعت سلطة جباية الضرائب من المشايخ الدروز وتسليمها إلى الفرسان الموارنة.

4- تصاعد نفوذ الكنيسة المارونية في ظلّ ملء الفراغ السلطوي العثماني، وتبنّيها ودعمها لثورة الفلّاحين في وجه المشايخ الدروز والموارنة أيضاً، ممّا أكسب الكنيسة غطاءً شعبياً وجعل منها الراعي والمرجع لكتلة إجتماعية متماسكة ومتنامية القوة والتأثير في جميع المجالات.

5- توظيف فرنسا رأس المال في قطاع إنتاج الحرير وتسليم هذا القطاع للتجار الموارنة، كما كانت تدعم الحركة الثقافية التي كانت في يد الكنيسة منذ القرن السادس عشر، الذي أدى إلى توسع الموارنة من المتن وكسروان إلى الجنوب حتى جزّين والجليل وغرباً حتى بيروت وشمالاً حتّى إهدن.

وهكذا، في غضون بضعة عقود، إستطاعت الكنيسة المارونية بناء العلاقات الخارجية القوية والدعم الشعبي ورأس المال الأجنبي والقوة الإقتصادية الإنتاجية، مما أدى إلى تأسيس الدويلة المارونية في قلب الدولة العثمانية، تبعها تأسيس دولة لبنان الكبير. ونستطيع تلخيص تاريخ لبنان كتاريخ تصاعد وتساقط النفوذ بين كانتونات الطوائف المتصارعة على السلطة في الكيان اللبناني. فمثلاً النفوذ السني الذي حاول قلب الطاولة عبر التحالف مع الناصرية والقوى الفلسطينية، باء بالفشل بعد تحالف الموارنة مع الإسرائيليين، والذي أيضاً باء بالفشل بعد التدخل السوري! ثم انتعش هذا النفوذ السني مع وصول رأس المال السعودي بقيادة رفيق الحريري، وعاد فخمد بعد اغتياله.

وإذا أردنا مقارنة تصاعد النفوذ الماروني في منتصف القرن التاسع عشر بتصاعد النفوذ الشيعي في أواخر القرن العشرين (التي ابتدأت كحركة وطنية مع موسى الصدر وانتهت إلى حركة طائفية بعد استبعاده)، لرأينا أن الظروف والآليات هي ذاتها، والأسماء وحدها هي التي تختلف. وما هي الجمهورية اللبنانية الحديثة إلا محاولة (فاشلة) لتأطير هذا الصراع الزعامي-الطائفي في أطر “ديمقراطية”.

الحروب الأهلية والتسويات

تبدأ الأزمات في لبنان (وهي مستديمة) عندما يتصاعد نفوذ مجموعة طائفية معينة، فتحاول الإمساك بزمام السلطة، بينما الطائفة المسيطرة تحاول البقاء في السلطة. لكن تلك الزعامات الطائفية أصبحت أكثر حنكة في محاولة إخفاء جذورها الطائفية وراء تحالفات “عابرة للطوائف” ما تلبث أن تتفتت بعد إنتهاء صلاحيتها (لا ننسى أن التحالف الرباعي لم يدم عملياً أكثر من فترة الإنتخابات في وجه التسونامي العوني، حتى أُجبر عون على الإنصياع إلى التركيبة الطائفية القائمة، وانتقل بذلك ميشال عون من زعيم وطني إلى زعيم طائفي فاسد كالبقية). كما أن هذه الزعامات الطائفية الملحقة بالقوى الخارجية، أصبحت تتبنّى الشعارات الوطنية والمدنية المحقة (نبيه برّي يطالب بإسقاط الطائفية، سعد الحريري يطالب بالدولة المدنية، ألخ)، ممّا يعرّض التغيير الحقيقي نحو المدنية للخطر.

الديمقراطية الطائفية التوافقية

فإذن تاريخ لبنان الحديث هو صراع سياسي بين زعماء توزّعوا على الطوائف، جراء ترسيخ الطائفية على مراحل في الحياة السياسية اللبنانية، بعد أن كانت الطائفية على المستوى الإجتماعي فقط. والوضع الذي لبنان عليه منذ عام 1860 حتى الآن يبرهن أن ما يُسمّى بـ”الديمقراطية التوافقية” ليست النظام المناسب للشعب اللبناني، والبرهان هو إحصاء عدد الأزمات والحروب الأهلية والضحايا والأموال المهدورة والمشاريع العالقة التي نتجت عن هذا النظام على مدى أكثر من مئة عام.

ما هو البديل وما هي الخطوة الأولى؟

كيف نخرج من هذه الدوامة التي تتصاعد عنفاً في الشوارع، وتتفشى كرهاً وحقداً في النفوس، وتزيد فساداً وثراءً في الطبقة الحاكمة، وتنخر فقراً وقهراً في الطبقة المحرومة؟ الحالة اللبنانية خاصة وفريدة، ولا يمكن إستيراد نظام ولصقه لصقاً على التركيبة اللبنانية كما فعل آباء الإستقلال، بل على اللبنانيين إيجاد المخرج من هذه الدوامة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن كلمة “العلمانية” في الإستعمال اللبناني، كبديل مطروح، لا تعني العلمانية الأوروبية، بل ستكون نظاماً منسوجاً يراعي البيئة الإجتماعية اللبنانية.

لا أحد يمكن الإنكار أن التركيبة الديموغرافية والإجتماعية اللبنانية مفروزة طائفياً. لكن هذا لا يعني أنّ هذه التركيبة الإجتماعية يجب أن تكون المحرّك الأساس في الحياة السياسية اللبنانية. لنعطِ مثلاً وإن لم يكن مطابقاً تماماً للحالة اللبنانية: تتواجد عشرات الديانات والإثنيات والقوميّات في الولايات المتحدة، وطبعاً يستغلّ السياسيين مشاعر تلك المجموعات أثناء الترويج لحملاتهم الإنتخابية، وقد مرّت الولايات المتحدة بمراحل صعبة نتيجة العنصرية البيضاء المستأثرة بالحكم وإضطهاد السود. لكن لا يوجد أي عرف أو قانون دستوري يسمح بتأصيل هذه التقسيمات في الحياة السياسية.

فإذن يبدو أن الإنطلاقة الأولى تبدأ من المطالبة الشعبية بتعديل القانون الانتخابي بحيث يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة واعتماد قاعدة النسبية. هذا لن يلغي الطائفية من النفوس، لكنه سوف يسمح باختراق المستقلين المتمتعين بالكفاءة والحاملين لمشاريع إقتصادية تنموية أن يوصلوا صوتهم إلى الشعب اللبناني.

نداء إلى اللبنانيين

على ضوء التفسير لتاريخ لبنان الوارد ذكره، وقد حان لنا بالإعتراف به، لا بد من نداء لجميع المواطنين من مختلف الآراء.

فمثلاً، للمواطن الذي يعتمد على التعريف القومي المسيحي لوجود لبنان، نقول:  رفض النظام الطائفي وتبني النظام المدني هو الرادع الوحيد في وجه تغلب أي طائفة على أخرى. المسيحيون أصبحوا أقلية في لبنان، والدولة المدنية هي الأمل في إعطاء الحقوق والمساواة لجميع مواطني هذا البلد. أما لمن يقول أن القانون الإنتخابي النسبي ذا الدائرة الواحدة سوف يقضي على الوجود المسيحي في لبنان، نقول: على المسيحيين في المرحلة الأولى من هذه الرحلة الإصلاحية، أن يقيموا التحالفات السياسية المناسبة التي تضمن لهم مصالحهم. وقد تكون هناك حاجة لتطمينات أولية للمسيحيين، تزول تدريجياً مع تكريس الحياة المدنية وإزالة الطائفية.

وللمواطنين المتمسّكين بالشيعية السياسية نقول ذات الشيء، مع التنبيه أن هذا النفوذ الذي تملكه الزعامات الشيعية الآن، سوف يُحارب ويُسقط كما سقط النفوذ الماروني في اتفاق الطائف، عاجلاً أم آجلاً! وإذا كان الهدف فعلاً هو حماية لبنان من الأطماع الصهيونية، فالدولة المدنية تزيل الضغط الداخلي على سلاح المقاومة وتجعله موجّهاً في الجهة الصحيحة، أي جنوباً.

وللمواطن الذي يعارض وجود سلاح حزب الله، نقول: نعم سلاح حزب الله هو مشكلة، لكن هذا السلاح لن يدخل إلى رحاب الدولة اللبنانية طالما التركيبة الزعامية-الطائفية لا تزال موجودة، وطالما الثقة بين فريقي هذه الزعامات معدومة. كما أن محاولة إسقاط السلاح بالقوة سوف يؤدي إلى حرب أهلية وتدخلات عسكرية أجنبية، ونعود بذلك إلى نفس الحلقة المفرغة! لقد أثبت التاريخ مراراً وتكراراً أن التركيبة الطائفية للبنان هي السبب في الحروب الأهلية، وآن لنا ان نتعلم من أخطائنا. ثانياً: وجود هذه الترسانة في يد طائفة واحدة هو نتيجة التركيبة الطائفية في لبنان، وليس العكس. الدولة المدنية الخالية من الزعامات الطائفية الملحقة بالقوى الخارجية، هي الدولة الوحيدة القادرة على إيجاد حل لوجود هذا السلاح.

قد يبدو هذا الكلام من نسيج أحلام وهمية، لكن الجو العربي العام يعطي الأمل ببروز ديمقراطيات مدنية في جميع بقاعه، على أمل أن يصبح لبنان جزءاً منها. وكما تكوّن حزب الله نتيجة الفراغ والضعف والتقسّم العربي، يعود فيذوب ضمن سياسة عربية موحّدة للتعامل مع إسرائيل.

من هو الخصم؟ ومن هو الصديق؟

على ضوء هذا المطلب الأساسي الذي يبدأ بتحريك عجلة إلغاء الطائفية في لبنان، يجب استقطاب الجماهير من جميع الفئات والطوائف والأحزاب للمطالبة بهذا التغيير.

ما العمل إذاً؟ المتحزّب أو الداعم لحزب والذي يريد التغيير الفعلي لكسر الحلقة المفرغة في لبنان، عليه أن يطالب الكوادر من داخل الحزب بهذا التغيير، ولا يكفي أن يطلق زعيم حزبه الشعارات، بل عليه تقديم المشاريع والبدء بتطبيقها. أما الزعماء من يدّعون اللاطائفية واللامذهبية، فلنكن واضحين ونكشفهم، حتّى لا يزجّوا أنفسهم في تحرّكات الشباب.

هؤلاء هم خصوم التحرّك لإسقاط النظام الطائفي: نبيه بري، سعد الحريري، أمين الجميل، سمير جعجع، وليد جنبلاط، طلال إرسلان، وئام وهّاب، ميشال عون، سليمان فرنجية، الياس المرّ، وغيرهم، كلّهم أصحاب سلطة وثروة جُنيت على ظهر الشعب اللبناني، وهم فاسدون وطائفيون. اما حزب الله، فهو حزب طائفي بامتياز، لعب دور المتفرّج في جميع مراحل الفساد ما بعد الطائف، وهو من المستفيدين من التركيبة الطائفية اللبنانية. ونتيجة دخوله اللعبة السياسية الداخلية، إستشرى الفساد بين سياسيي هذا الحزب (محمد رعد، نواف الموسوي، نعيم قاسم) كما كلّ الأحزاب الأخرى، وحسن نصرالله على علم بالحالة التي وصل إليها حزب الله من ناحية إستغلال السلطة لتحصيل الثروات. فإذاً يجب إضافة هذه الأسماء إلى رموز الفساد والطائفية، بغضّ النظر عمّا إذا كنّا مع المقاومة أو ضدّها، أو مع السلاح أو ضدّه. أما إذا لم نعترف أن حزب الله هو جزء من المشكلة في لبنان، ولم نقبل بضمّ جميع هذه الأسماء إلى اللائحة، فنحن تلقائياً نتحالف مع العنصر الطائفي الأقوى ضمن التركيبة الطائفية الحالية، وهو العنصر الشيعي. وهذا يسقط الحركة في مزبلة الإستغلال والذوبان.

إذاً هي معادلة دقيقة لكن واضحة: على الشعب اللبناني الإعتصام بوجه رموز الفساد ضمن أحزابهم أو طوائفهم (وهؤلاء من القلّة)، وأمّا من لا ينتمي إلى أي حزب، فعليه البحث عن الجمعيات والتحركات المطالبة بالدولة المدنية. وعلى هذه التحرّكات رفع سقف المطالب وتسمية رموز الفساد بأسمائهم لمنعهم من إستغلال المواطنين اللبنانيين الواضعين كل آمالهم في هذه الثورة.

ما هي خيارات التحرك الرامي إلى إسقاط الطائفية؟

توجد عدّة أصوات في معترك المجموعات العلمانية أو المدنية في لبنان، والتي تطالب بعدّة مطالب تتراوح بين الإصلاح الإنقلاب، بين التغيير التدريجي والإسقاط الفوري. وعلى المدى القريب، على هذه التحركات الإختيار (أو المزج) ما بين خيارين:

1-      الحفاظ على التركيبة الفضفاضة-المفككة-اللينة لهذه الحركة، والسعي لضمّ أكبر عدد من الفئات الإجتماعية والعمالية المقهورة للمشاركة في التظاهرات للقفز فوق العملية السياسية وفرض القانون الإنتخابي عبر إرادة الشارع. هذا الخيار يصلح إذا كانت المراهنة على التغيير وتحقيق المطالب في المدى القصير (أقل من سنة). ولا أرى المطلب الأساسي (القانون الإنتخابي) يتحقق في عام 2011، مما يعرّض التحرك للتفكك والفشل إذا لم يستطع تحقيق مطالبه هذا العام.

 

2-      العمل نحو توحيد الصف السياسي وإقامة مجلس موحّد يتطوّر إلى حزب سياسي مدني يطرح المشاريع الإصلاحية الجادة ويعمل في أطر علمانية ديمقراطية، ويسعى لاستقطاب الشباب اللبناني والقوى العماليّة ورأس المال الخالي من أية شروط داخلية أو خارجية، ويسعى هذا الحزب لتقديم الخدمات للشعب اللبناني ضمن قنوات الدولة اللبنانية (إذا سمحت تلك الأخيرة بذلك) أو عبر قنواتها الخاصة شرط أن تكون عابرة لجميع الطوائف والمناطق اللبنانية. هذا يضمن الحياة الطويلة الأمد لهذا التحرّك، لكنه يعرّضه لأن يصبح “طائفة” أخرى في اللعبة السياسية اللبنانية، تضطرّ إلى التحالف مع رموز الفساد والطائفية، مما يسقط المشروع برمّته.

إذن، كيف يمكننا الجمع بين إيجابيات هذين الخيارين، والإبتعاد عن سلبياتهما؟

أنس الصلاح

 

نُشِرت في مقالة جادة | 5 تعليقات

ولعانة بلبنان

شو بدّو يحكي الواحد بعد؟

من بعد 100 سنة على تأسيس هالوطن (بطّلت أعرف أصلاً أيمتى تأسّس هالبلد… 1918، 1920، 1943، 1880، يلا كلّو منيح!) و شو قولكم عم يعملوا اللبنانية؟ عم يتخانقوا! فاجأتكم مو؟

هاي الحريري “الطفل المدلل” مقفشة معو وعم يتبكبك لأنو أخدو منه اللهاية تبعيتو، وزارة الحكومة!

أما سمير جعجوعة، فقواته مصدقة النظرية إنو كل الثورات العربية يلي بلّشت ألهمتها ثورة الحمّص عام 2005:

“اعلموا أيها اللبنانيون أن كتب التاريخ ستذكر كيف في الـ2005
انطلقت ثورة نابعة من إيمان الشعب وأخرجت السوري من لبنان..
وامتدت إلى العالم العربي واسقطت كل الأنظمة الحاكمة…
لتعود مرة جديدة إلى لبنان لإسقاط السلاح الذي وجه إلى صدور الأحرار..
نحن من سيصنع التاريخ…الشعب يريد إسقاط السلاح”

يا عين.

وبالجهة المقابلة، حسن نصرالله رافع السلاح بالعالي، إنو هيدا السلاح ضد إسرائيل، ومش ضدّ اللبنانيين، مع إنو في لبنانيين ضدّ السلاح يلي ضد إسرائيل. بعرف، شوي معصلجة.

أوكي، هلّق صار شي كتير مخيف وأنا وعم حطّ هاي الصورة. في سجادة كبيرة ملفوفة وملقية عالحيط حدّي بالأوضة، وقعت عليي وضربتلي راسي! مش عم بمزح! الله يستر ما كون عم بتخطّى حدودي الشرعية مع السيد.

حاصلو، يعني بين 8 و14، كلّ واحد فيهن مفكّر حاله إمتداد للثورات العربية. والنعم. بس بعد ما خلّصنا! كمان في مظاهرات عم تزيد أعدادها شوي شوي، وهاي المظاهرات عم تطالب بإسقاط النظام الطائفي، وإيجاد نظام مدني جديد يتساوى فيه جميع اللبنانيين أمام القانون. واليوم كنّا 10 آلاف بالقليلة! حاجز الخوف عم ينكسر شوي شوي.

كان شي كتير حلو المشاركة بالمظاهرة هاي. كنّا لبنانيين وبس. عم نطالب بحقوقنا المدنية والمعيشية. ولك شو بدكم أحلى من هيك!

بس بين هبل 14 وسلبطة 8، انشالله يضلّ في بلد عقبال ما نكتر! وإذا بدكن نكتر نحنا وإياكن، فوتوا على http://www.facebook.com/lebrevolution.

نُشِرت في مقالة ساخرة, إعلان هام | أضف تعليق

الشعب يريد إسقاط النظام

نُشِرت في قصة مصورة | أضف تعليق