الطائفية في لبنان منذ تأسيسها وحتى إلغائها

تشريح الطائفية في لبنان

إذا كان لا بُدّ من إنجاح التحركات المطالبة لإسقاط النظام الطائفي، لا بدّ من فهم تاريخ الطائفية في لبنان وكيف ترسّخت في التركيبة السياسية المحلية. في كتاب وضّاح شرارة “في أصول لبنان الطائفي”، يستعرض الكاتب العوامل السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي سجّلت بداية الأزمة اللبنانية في القرن التاسع عشر، ويمكن تلخيصها بالتالي:

1- التركيبة الإجتماعية اللبنانية التي وُلدت نتيجة كون جبل لبنان ملاذاً للأقليّات من الإضطهاد في الشرق الأوسط. وهذا ما أدّى إلى تكوين المجموعات البشرية المنعزلة والمتمسكة بتراثها وطقوسها.

2- ضعف سلطة السلطنة العثمانية وتدخّل القوى العظمى في شؤونها الداخلية لتأمين مصالحها التجارية والإنتاجية.

3- قيادة الأمير بشير الثاني التي انتزعت سلطة جباية الضرائب من المشايخ الدروز وتسليمها إلى الفرسان الموارنة.

4- تصاعد نفوذ الكنيسة المارونية في ظلّ ملء الفراغ السلطوي العثماني، وتبنّيها ودعمها لثورة الفلّاحين في وجه المشايخ الدروز والموارنة أيضاً، ممّا أكسب الكنيسة غطاءً شعبياً وجعل منها الراعي والمرجع لكتلة إجتماعية متماسكة ومتنامية القوة والتأثير في جميع المجالات.

5- توظيف فرنسا رأس المال في قطاع إنتاج الحرير وتسليم هذا القطاع للتجار الموارنة، كما كانت تدعم الحركة الثقافية التي كانت في يد الكنيسة منذ القرن السادس عشر، الذي أدى إلى توسع الموارنة من المتن وكسروان إلى الجنوب حتى جزّين والجليل وغرباً حتى بيروت وشمالاً حتّى إهدن.

وهكذا، في غضون بضعة عقود، إستطاعت الكنيسة المارونية بناء العلاقات الخارجية القوية والدعم الشعبي ورأس المال الأجنبي والقوة الإقتصادية الإنتاجية، مما أدى إلى تأسيس الدويلة المارونية في قلب الدولة العثمانية، تبعها تأسيس دولة لبنان الكبير. ونستطيع تلخيص تاريخ لبنان كتاريخ تصاعد وتساقط النفوذ بين كانتونات الطوائف المتصارعة على السلطة في الكيان اللبناني. فمثلاً النفوذ السني الذي حاول قلب الطاولة عبر التحالف مع الناصرية والقوى الفلسطينية، باء بالفشل بعد تحالف الموارنة مع الإسرائيليين، والذي أيضاً باء بالفشل بعد التدخل السوري! ثم انتعش هذا النفوذ السني مع وصول رأس المال السعودي بقيادة رفيق الحريري، وعاد فخمد بعد اغتياله.

وإذا أردنا مقارنة تصاعد النفوذ الماروني في منتصف القرن التاسع عشر بتصاعد النفوذ الشيعي في أواخر القرن العشرين (التي ابتدأت كحركة وطنية مع موسى الصدر وانتهت إلى حركة طائفية بعد استبعاده)، لرأينا أن الظروف والآليات هي ذاتها، والأسماء وحدها هي التي تختلف. وما هي الجمهورية اللبنانية الحديثة إلا محاولة (فاشلة) لتأطير هذا الصراع الزعامي-الطائفي في أطر “ديمقراطية”.

الحروب الأهلية والتسويات

تبدأ الأزمات في لبنان (وهي مستديمة) عندما يتصاعد نفوذ مجموعة طائفية معينة، فتحاول الإمساك بزمام السلطة، بينما الطائفة المسيطرة تحاول البقاء في السلطة. لكن تلك الزعامات الطائفية أصبحت أكثر حنكة في محاولة إخفاء جذورها الطائفية وراء تحالفات “عابرة للطوائف” ما تلبث أن تتفتت بعد إنتهاء صلاحيتها (لا ننسى أن التحالف الرباعي لم يدم عملياً أكثر من فترة الإنتخابات في وجه التسونامي العوني، حتى أُجبر عون على الإنصياع إلى التركيبة الطائفية القائمة، وانتقل بذلك ميشال عون من زعيم وطني إلى زعيم طائفي فاسد كالبقية). كما أن هذه الزعامات الطائفية الملحقة بالقوى الخارجية، أصبحت تتبنّى الشعارات الوطنية والمدنية المحقة (نبيه برّي يطالب بإسقاط الطائفية، سعد الحريري يطالب بالدولة المدنية، ألخ)، ممّا يعرّض التغيير الحقيقي نحو المدنية للخطر.

الديمقراطية الطائفية التوافقية

فإذن تاريخ لبنان الحديث هو صراع سياسي بين زعماء توزّعوا على الطوائف، جراء ترسيخ الطائفية على مراحل في الحياة السياسية اللبنانية، بعد أن كانت الطائفية على المستوى الإجتماعي فقط. والوضع الذي لبنان عليه منذ عام 1860 حتى الآن يبرهن أن ما يُسمّى بـ”الديمقراطية التوافقية” ليست النظام المناسب للشعب اللبناني، والبرهان هو إحصاء عدد الأزمات والحروب الأهلية والضحايا والأموال المهدورة والمشاريع العالقة التي نتجت عن هذا النظام على مدى أكثر من مئة عام.

ما هو البديل وما هي الخطوة الأولى؟

كيف نخرج من هذه الدوامة التي تتصاعد عنفاً في الشوارع، وتتفشى كرهاً وحقداً في النفوس، وتزيد فساداً وثراءً في الطبقة الحاكمة، وتنخر فقراً وقهراً في الطبقة المحرومة؟ الحالة اللبنانية خاصة وفريدة، ولا يمكن إستيراد نظام ولصقه لصقاً على التركيبة اللبنانية كما فعل آباء الإستقلال، بل على اللبنانيين إيجاد المخرج من هذه الدوامة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن كلمة “العلمانية” في الإستعمال اللبناني، كبديل مطروح، لا تعني العلمانية الأوروبية، بل ستكون نظاماً منسوجاً يراعي البيئة الإجتماعية اللبنانية.

لا أحد يمكن الإنكار أن التركيبة الديموغرافية والإجتماعية اللبنانية مفروزة طائفياً. لكن هذا لا يعني أنّ هذه التركيبة الإجتماعية يجب أن تكون المحرّك الأساس في الحياة السياسية اللبنانية. لنعطِ مثلاً وإن لم يكن مطابقاً تماماً للحالة اللبنانية: تتواجد عشرات الديانات والإثنيات والقوميّات في الولايات المتحدة، وطبعاً يستغلّ السياسيين مشاعر تلك المجموعات أثناء الترويج لحملاتهم الإنتخابية، وقد مرّت الولايات المتحدة بمراحل صعبة نتيجة العنصرية البيضاء المستأثرة بالحكم وإضطهاد السود. لكن لا يوجد أي عرف أو قانون دستوري يسمح بتأصيل هذه التقسيمات في الحياة السياسية.

فإذن يبدو أن الإنطلاقة الأولى تبدأ من المطالبة الشعبية بتعديل القانون الانتخابي بحيث يكون لبنان دائرة انتخابية واحدة واعتماد قاعدة النسبية. هذا لن يلغي الطائفية من النفوس، لكنه سوف يسمح باختراق المستقلين المتمتعين بالكفاءة والحاملين لمشاريع إقتصادية تنموية أن يوصلوا صوتهم إلى الشعب اللبناني.

نداء إلى اللبنانيين

على ضوء التفسير لتاريخ لبنان الوارد ذكره، وقد حان لنا بالإعتراف به، لا بد من نداء لجميع المواطنين من مختلف الآراء.

فمثلاً، للمواطن الذي يعتمد على التعريف القومي المسيحي لوجود لبنان، نقول:  رفض النظام الطائفي وتبني النظام المدني هو الرادع الوحيد في وجه تغلب أي طائفة على أخرى. المسيحيون أصبحوا أقلية في لبنان، والدولة المدنية هي الأمل في إعطاء الحقوق والمساواة لجميع مواطني هذا البلد. أما لمن يقول أن القانون الإنتخابي النسبي ذا الدائرة الواحدة سوف يقضي على الوجود المسيحي في لبنان، نقول: على المسيحيين في المرحلة الأولى من هذه الرحلة الإصلاحية، أن يقيموا التحالفات السياسية المناسبة التي تضمن لهم مصالحهم. وقد تكون هناك حاجة لتطمينات أولية للمسيحيين، تزول تدريجياً مع تكريس الحياة المدنية وإزالة الطائفية.

وللمواطنين المتمسّكين بالشيعية السياسية نقول ذات الشيء، مع التنبيه أن هذا النفوذ الذي تملكه الزعامات الشيعية الآن، سوف يُحارب ويُسقط كما سقط النفوذ الماروني في اتفاق الطائف، عاجلاً أم آجلاً! وإذا كان الهدف فعلاً هو حماية لبنان من الأطماع الصهيونية، فالدولة المدنية تزيل الضغط الداخلي على سلاح المقاومة وتجعله موجّهاً في الجهة الصحيحة، أي جنوباً.

وللمواطن الذي يعارض وجود سلاح حزب الله، نقول: نعم سلاح حزب الله هو مشكلة، لكن هذا السلاح لن يدخل إلى رحاب الدولة اللبنانية طالما التركيبة الزعامية-الطائفية لا تزال موجودة، وطالما الثقة بين فريقي هذه الزعامات معدومة. كما أن محاولة إسقاط السلاح بالقوة سوف يؤدي إلى حرب أهلية وتدخلات عسكرية أجنبية، ونعود بذلك إلى نفس الحلقة المفرغة! لقد أثبت التاريخ مراراً وتكراراً أن التركيبة الطائفية للبنان هي السبب في الحروب الأهلية، وآن لنا ان نتعلم من أخطائنا. ثانياً: وجود هذه الترسانة في يد طائفة واحدة هو نتيجة التركيبة الطائفية في لبنان، وليس العكس. الدولة المدنية الخالية من الزعامات الطائفية الملحقة بالقوى الخارجية، هي الدولة الوحيدة القادرة على إيجاد حل لوجود هذا السلاح.

قد يبدو هذا الكلام من نسيج أحلام وهمية، لكن الجو العربي العام يعطي الأمل ببروز ديمقراطيات مدنية في جميع بقاعه، على أمل أن يصبح لبنان جزءاً منها. وكما تكوّن حزب الله نتيجة الفراغ والضعف والتقسّم العربي، يعود فيذوب ضمن سياسة عربية موحّدة للتعامل مع إسرائيل.

من هو الخصم؟ ومن هو الصديق؟

على ضوء هذا المطلب الأساسي الذي يبدأ بتحريك عجلة إلغاء الطائفية في لبنان، يجب استقطاب الجماهير من جميع الفئات والطوائف والأحزاب للمطالبة بهذا التغيير.

ما العمل إذاً؟ المتحزّب أو الداعم لحزب والذي يريد التغيير الفعلي لكسر الحلقة المفرغة في لبنان، عليه أن يطالب الكوادر من داخل الحزب بهذا التغيير، ولا يكفي أن يطلق زعيم حزبه الشعارات، بل عليه تقديم المشاريع والبدء بتطبيقها. أما الزعماء من يدّعون اللاطائفية واللامذهبية، فلنكن واضحين ونكشفهم، حتّى لا يزجّوا أنفسهم في تحرّكات الشباب.

هؤلاء هم خصوم التحرّك لإسقاط النظام الطائفي: نبيه بري، سعد الحريري، أمين الجميل، سمير جعجع، وليد جنبلاط، طلال إرسلان، وئام وهّاب، ميشال عون، سليمان فرنجية، الياس المرّ، وغيرهم، كلّهم أصحاب سلطة وثروة جُنيت على ظهر الشعب اللبناني، وهم فاسدون وطائفيون. اما حزب الله، فهو حزب طائفي بامتياز، لعب دور المتفرّج في جميع مراحل الفساد ما بعد الطائف، وهو من المستفيدين من التركيبة الطائفية اللبنانية. ونتيجة دخوله اللعبة السياسية الداخلية، إستشرى الفساد بين سياسيي هذا الحزب (محمد رعد، نواف الموسوي، نعيم قاسم) كما كلّ الأحزاب الأخرى، وحسن نصرالله على علم بالحالة التي وصل إليها حزب الله من ناحية إستغلال السلطة لتحصيل الثروات. فإذاً يجب إضافة هذه الأسماء إلى رموز الفساد والطائفية، بغضّ النظر عمّا إذا كنّا مع المقاومة أو ضدّها، أو مع السلاح أو ضدّه. أما إذا لم نعترف أن حزب الله هو جزء من المشكلة في لبنان، ولم نقبل بضمّ جميع هذه الأسماء إلى اللائحة، فنحن تلقائياً نتحالف مع العنصر الطائفي الأقوى ضمن التركيبة الطائفية الحالية، وهو العنصر الشيعي. وهذا يسقط الحركة في مزبلة الإستغلال والذوبان.

إذاً هي معادلة دقيقة لكن واضحة: على الشعب اللبناني الإعتصام بوجه رموز الفساد ضمن أحزابهم أو طوائفهم (وهؤلاء من القلّة)، وأمّا من لا ينتمي إلى أي حزب، فعليه البحث عن الجمعيات والتحركات المطالبة بالدولة المدنية. وعلى هذه التحرّكات رفع سقف المطالب وتسمية رموز الفساد بأسمائهم لمنعهم من إستغلال المواطنين اللبنانيين الواضعين كل آمالهم في هذه الثورة.

ما هي خيارات التحرك الرامي إلى إسقاط الطائفية؟

توجد عدّة أصوات في معترك المجموعات العلمانية أو المدنية في لبنان، والتي تطالب بعدّة مطالب تتراوح بين الإصلاح الإنقلاب، بين التغيير التدريجي والإسقاط الفوري. وعلى المدى القريب، على هذه التحركات الإختيار (أو المزج) ما بين خيارين:

1-      الحفاظ على التركيبة الفضفاضة-المفككة-اللينة لهذه الحركة، والسعي لضمّ أكبر عدد من الفئات الإجتماعية والعمالية المقهورة للمشاركة في التظاهرات للقفز فوق العملية السياسية وفرض القانون الإنتخابي عبر إرادة الشارع. هذا الخيار يصلح إذا كانت المراهنة على التغيير وتحقيق المطالب في المدى القصير (أقل من سنة). ولا أرى المطلب الأساسي (القانون الإنتخابي) يتحقق في عام 2011، مما يعرّض التحرك للتفكك والفشل إذا لم يستطع تحقيق مطالبه هذا العام.

 

2-      العمل نحو توحيد الصف السياسي وإقامة مجلس موحّد يتطوّر إلى حزب سياسي مدني يطرح المشاريع الإصلاحية الجادة ويعمل في أطر علمانية ديمقراطية، ويسعى لاستقطاب الشباب اللبناني والقوى العماليّة ورأس المال الخالي من أية شروط داخلية أو خارجية، ويسعى هذا الحزب لتقديم الخدمات للشعب اللبناني ضمن قنوات الدولة اللبنانية (إذا سمحت تلك الأخيرة بذلك) أو عبر قنواتها الخاصة شرط أن تكون عابرة لجميع الطوائف والمناطق اللبنانية. هذا يضمن الحياة الطويلة الأمد لهذا التحرّك، لكنه يعرّضه لأن يصبح “طائفة” أخرى في اللعبة السياسية اللبنانية، تضطرّ إلى التحالف مع رموز الفساد والطائفية، مما يسقط المشروع برمّته.

إذن، كيف يمكننا الجمع بين إيجابيات هذين الخيارين، والإبتعاد عن سلبياتهما؟

أنس الصلاح

 

Advertisements
هذا المنشور نشر في مقالة جادة. حفظ الرابط الثابت.

5 Responses to الطائفية في لبنان منذ تأسيسها وحتى إلغائها

  1. تحياتي أنس عن جديد، ويعطيك ألف عافية، للحقيقة عم شوف إنو مقالتك هذه شاملة والملف تعرّضك لموضوع التاريخ اللبناني كما لم نتعلّمه يوماً.. وأتفق وإياك على كل ما ورد..
    والمهم أيضاً أنك سلّطت الضوء على المشاكل ولخصّت الحلول والخطوات،
    شخصياً تجدني قريباً أكثر من فكرة تبويب المطالب وعدم شملها في سلة واحدة، يعني كما ذكرت ستكون خطوة مهمة لو استطعنا على الأقل الوصول (بحركتنا الشعبية) إلى اقرار قانون مدني للأحوال الشخصية وقانون إنتخابات خارج القيد الطائفي (الدائرة الواحد واعتماد النسبية)..
    وبخصوص آليات العمل، أظن أننا نحتاج إلى القليل من الوقت بعد لتوصيل الصوت إلى كافة الفئات الشعبية (أقل من شهر) ومن بعدنا علينا بالتصعيد وتحديد اطر المطالب لنكون واضحين أكثر وأن يتم التركيز على مطالب محددة ودقيقة وواضحة…

    سأعمل على مشاركة مقالتك على صفحات الفايس بوك… فيها الكثير وأكثر…
    سررت بمشاركتك وبمعرفتي بوجودك، أنس
    دمت بأمان

  2. زنجبيل كتب:

    مقالة ممتازة.
    من الجيد أنك لامست في حديثك عن الأسباب الناحية الطبقية. إذ أعتقد أن العامل الطبقي لعب الدور الأكبر في فرز اللبنانيين. وهذا ما يتجاهله معظم المهتمين بموضوع الطائفية في لبنان. أتفق معك على كل ما أوردت.
    مقاربتك لموضوع حزب الله موفقة جداً.
    تحية علمانية 🙂

    • amorethoxin كتب:

      مشكور زنجبيل! يلا في مقال تاني عالطريق، متخصص بثلاث نقاط عملية: التحركات على الأرض، والشعارات المطروحة لإسقاط النظام، وكيفية إستمالة جمهور 8 و14 لقضيتنا.

      تحية إلك، وخليك عالخطّ!

  3. التنبيهات: إسقاط الطائفية في لبنان: بخصوص الشعارات والتحركات والمطالب | - مدوّنة الأرزة الآثمة -

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s